منتديات ناس لايف

للتسجيل اضغط هـنـا


عودة للخلف   منتديات ناس لايف > ناس العلوم > نادي التقنية و المعلومات
نسيت الرقم السري ؟ نسيت اسم العضوية ؟

نادي التقنية و المعلومات نادي يعنى بكل ماهو جديد في مجال التقنية

الموضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع ابحث في الموضوع أنماط عرض الموضوع
قديم 29-05-08, 10:58 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
زعبوب
المشرف العام


 
الصورة الرمزية زعبوب

كأس الأم العظيمة







زعبوب غير موجود حالياً

زعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدى

آخـر مواضيعي

الجنس: ذكر

الوصول السريع

عرض البوم صور زعبوب عرض مجموعات زعبوب

عرض الملف الشخصي لـ زعبوب إرسال رسالة زائر لـ زعبوب جميع مواضيع زعبوب

إفتراضي تاريخ الحرب الكيماوية


طوكيو: آذار عام 1995، أول هجوم إرهابي بالغاز المثير للأعصاب في العالم، أودى الهجوم بحياة اثني عشر راكب أنفاق، ذكرنا هذا الحادث بالأخطار العظيمة التي قد يسببها استخدام الغاز المثير للأعصاب، فمدننا وقرانا كلها هدف سهل لأحد أكثر أسلحة القرن فتكاً، والتي اُبتكرت لتستخدم في ميادين المعارك.

يعود تاريخ هذه الأسلحة إلى الحرب العالمية الأولى، حيث استعملت للمرة الأولى مسببة مجازر في الخنادق.

كنت أتقيأ فمفعول الغاز شبيه بما يصيب الغريق عندما تنطبق رئتاه، كانت الألسنة تتدلى والعيون مغشاة، وكان عليك أن تجاهد لتتنشق الهواء النقي.

إنه أول سلاح يُستخدم للدمار الشامل، لقد فتح الغاز السام صفحة جديدة في تاريخ الحرب السوداء، قام تحالف فاسد في الحرب العالمية الأولى حدد مسار النصر، إنه تحالف بين العسكريين والعلماء، عندما اندلعت الحرب في عام 1914 لم يساور القيادة الألمانية العليا أي شك في قدرتها على هزيمة البريطانيين والفرنسيين سريعاً، وظنت أن كل شيء سينتهي بانتهاء السنة.

ولكن في الشتاء امتدت الخنادق من القناة الانجليزية إلى سويسرا وساد الجمود حيث عجز كل طرف عن اختراق الآخر، تقدم "فريتس هابر" أحد أبرز العلماء الألمان، بحل يخرج الأطراف من هذا المأزق.

كان الدكتور هابر عالماً مشهوراً عالمياً فهو مخترع طريقة استخراج النيترات من الجو، وما زالت طريقة "هابر بوش" المشهورة تستخدم حتى اليوم في مصانع ألمانيا الكيميائية المهتمة بصنع الأسمدة والمتفجرات.

وكان لهابر دور كبير في دخول ألمانيا الحرب، في عام 1902 اعتنق هابر الديانة المسيحية.

لعب هابر دوراً مهماً وبرهن للألمان أنه قادر على أن يكون مواطناً صالحاً، لم يعتنق هابر المسيحية؛ ليبين للألمان أنه أكثر انتماءً إلى ألمانيا من الألمان أنفسهم.

سخر هابر حياته لبلدته، وصمم على استخدام خبرته العلمية لوضع حد للجمود العسكري، كان هابر يدرك أن الصناعات الكيميائية تنتج يومياً أطناناً من الغاز السام، وراح يبحث في مختبره عن طرق لاستغلال هذه الغازات في ساحة المعركة.

أعد هابر سلسلة من التجارب، وفي معهد برلين الذي يعمل به، والذي أسسه القيصر "فيلهالم" بدأ أبحاثه حول غاز خانق يُستعمل في الصباغة، لكن المعارضة جاءت من عقر داره من حيث لم يكن يتوقعها.

زوجته "كلارا" عالمة كيمياء أيضاً، وكانت واثقة من أن العلوم والحرب نقيضان من الناحية الأخلاقية مهما على شأن القضية المعنية.

اعتبرت كلارا الأسلحة الكيميائية الوجه الفاسد للعلوم، وهي أول امرأة حازت درجة دكتوراه في الكيمياء في عام 1900 من جامعة بريس، وقد أقسمت ألا تستخدم العلوم إلا للخدمة الإنسانية لا لتدميرها.

وقع انفجار غاز سام في المختبر، والرجل المصاب هو صديق عزيز لكلارا وزميل سابق وعالم كيمياء يُدعى "أوتو سيكوير" كانت كلارا عرفت زوجها إليه، ولكن منذ رأته يُحتضر نفرت من البحوث إلى حد الكراهية.

لكن زوجها مضى قدماً غير آبه، في نهاية عام 1914 اتصل هابر بالجيش، ووعد بأن يصنع غاز الكلورين نصراً سريعاً، كانت ألمانيا الدولة الوحيدة القادرة على إنتاج كميات كبيرة منه، لكن القيادة العليا لم تقنع تماماً بالفكرة.

أقرت قيادة الأركان بقدرات الأسلحة الكيميائية الكامنة مع أنها تخالف عاداتهم العسكرية، فألمانيا صدقت على معاهدة لاهاي التي تحظر استخدام الغاز في الحرب، ولم يرغبوا في خرق المعاهدة الدولية في وقت مبكر من النزاع، وتمسكوا بمثلهم العليا.

إن الضابط الذي يقود رجاله إلى المعركة رافعاً سيفه وصارخاً اتبعوني يقود حرباً مشرفة، أما الأسلحة الكيميائية فهي شيء مختلف كل الاختلاف، فليس الضابط، بل عالم الكيمياء هو الذي يحدد طريقة الهجوم.

عرض هابر على القيادة العليا في موقع التجارب الخاص بالجيش قرب مدينة كولون مدى فتك اختراعه الجديد.

أُجريت أول تجربة ميدانية هنا في هذه المنطقة التي تقف فيها الآن، كانت كلارا معه، وكانت تعارض ضمناً هذه التجارب، ولا شك في أن يأسها زاد يوماً بعد يوم.

لم يتأثر هابر وشرح كيف يتجه الغاز إلى خطوط الأعداء إذا كانت الرياح مواتية، فيقتل أو يشوه كل من يعترض طريقه، استمرت الحرب وازداد عدد الألمان الملتحقين بالجيش، فقررت الجنرالات وضع مثلها العليا جانباً، في مطلع عام خمسة عشر قرروا استخدام سلاح هابر الجديد بعدما نال هابر رتبة عسكرية ساعد القيادة العليا في الإشراف على كتيبة الغاز.

في "إيبر" في صباح الثاني والعشرين من نيسان عام 1915 فتحوا الصمامات، وأطلقوا سحابة من الكلورين بارتفاع خمسة أقدام، وسرعان ما حملتها الريح الصباحية إلى القوات الفرنسية والجزائرية.

أصيب عشرة آلاف جندي، كان الجنود المرعوبون يموتون حينما تلفهم تلك السحابة، وكنت ترى الجثث ممدة على طول الخنادق، تحوَّل كل شيء في طريق السحابة إلى أخضر، البنادق والساعات وبشرة الجنود، لقد تغير مسار الحرب إلى غير رجعة.

حصدت حروب سابقة مئات القتلى، وفاقت أعدادها قتلى الحرب العالمية الأولى، ولكن أن تؤدي عملية واحدة ومفاجئة إلى مقتل عدد كبير من الجنود فهذا تغيير أحدثته الحرب الكيميائية، كان ذلك دليلاً على ما قد تستطيع الحرب الكيميائية أن تفعله، وبذلك وضعت سياسة قتالية جديدة، ومنذ ذلك اليوم فُتح الباب واسعاً أمام تطور أسلحة الدمار الشامل.

لكن هابر أُصيب بخيبة أمل، بما أن فظاعات "إيبر" هي عينة صغيرة مما يمكن أن يحدث.







التوقيع

هذا الصباح
ناداني لأغفو على راحتيك
فاغفر لي يا سيدي
اشتياقي
اذا ما ايقظني
حنيني اليك

الى اخي مع التحية
   
قديم 29-05-08, 11:02 AM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
زعبوب
المشرف العام


 
الصورة الرمزية زعبوب

كأس الأم العظيمة







زعبوب غير موجود حالياً

زعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدى

آخـر مواضيعي

الجنس: ذكر

الوصول السريع

عرض البوم صور زعبوب عرض مجموعات زعبوب

عرض الملف الشخصي لـ زعبوب إرسال رسالة زائر لـ زعبوب جميع مواضيع زعبوب

إفتراضي


لقد فوت الألمان فرصة ذهبية على أنفسهم، كانوا يملكون سلاحاً مهماً للمباغتة، لكنهم لم يتوقعوا هذا القدر من الفاعلية، كان هجوماً لصرف الأنظار عن الجبهة الشرقية، وقوات المتابعة لم تكن جاهزة في حينه.

إلا أن الصحف الألمانية أحيت الهجوم واعتبرته انتصاراً عظيماً، وبرره أحد الصحفيين قائلاً: (إن إطلاق سحب من الدخان طريقة رائعة لشن الحرب) أصبح هابر وهو في الأربعين بطلاً قومياً، ورقي إلى رتبة نقيب، وهو أول عالم ينضم إلى صفوف الجيش.

في الليلة التي تلت ترقيته أقام النقيب هابر حفل عشاء للاحتفال بالمناسبة، لكن زوجته لم ترى مبرراً للاحتفال بأول هجوم بالغازات، بل شعرت بامتعاض شديد بسبب توظيف مهارات زوجها العلمية في قتل أبرياء.

تابعت الاحتجاج بعدما اشمأزت افتخاره بعمله، لفتت نظره إلى أنه يسخر العلوم للحرب وهذا مخالف لكل الأعراف الإنسانية، لكن ألمانيا موطن الأجداد مهمة جداً في نظر هابر؛ لدرجة أنه اعتبر زوجته خائنة.

حصل شجار حاد بينهما تلك الليلة وأدركت كلارا بعده أن زوجها لن يتغير أبداً، وهي أيضاً غير مستعدة للتنازل عن مبادئها فالمسألة مسألة حياة أو موت.

بينما كان هابر نائماً ليلاً أطلقت كلارا النار على نفسها من مسدسه، أطلقت طلقاً في الهواء وآخر على قلبها، المأساة الحقيقية هي أن هابر توجه صباح اليوم التالي إلى الجبهة الشرقية غير آبه بجثمان زوجته، بل قصد الجبهة وقاد الهجوم التالي بالغازات.

علت الاحتجاجات في بريطانيا تعارض استخدام الغاز في "إيبر".

اعتبر في البداية سلاح حرب مروعاً، دعته الصحافة البريطانية الخوف، إنه سلاح خفي ومباغت، لكن استخدامه يستوجب الرد والوقاية منه.

فاجأ هذا الغاز العلماء البريطانيين ولم تكن القدرات الوقائية بالمستوى المطلوب، ونظراً إلى غياب حل أفضل أوصوا بتبليل الثياب بالبول.

تكثفت الجهود لصنع أقنعة واقية من الغازات سرعان ما طُرحت للبيع، إلا أن الرأي العام كان يطالب بالرد حتى الملك اهتم بالموضوع.

في أيار من عام 1915 أذن مجلس الوزراء بإنتاج الغاز، تألف لواء خاص ضم في صفوفه أساتذة جامعيين، وما هي إلا خمسة أشهر حتى نُقل إلى الجبهة الغربية خمسة آلاف وخمسمائة اسطوانة من غاز الكلورين.

شن البريطانيون أول هجوم لهم بالغاز في "لوس" في الخامس والعشرين من أيلول، لكنه فشل نظراً إلى تحول الرياح في منتصف الطريق، فارتد الغاز على الحلفاء ملحقاً بمطلقيه أكبر هزيمة.

أنشأت الحكومة في محاولة منها لتفعيل عمل الغاز السام ومضاهاة الألمان مركزاً للأسلحة الكيميائية في بورتين داون قرب ساوز بيري، كان مركز بورتن داون حقل تجارب، وقد أنشئ بعد فترة قصيرة من قرار رئاسة الوزراء القاضي بالرد على الأسلحة الألمانية الغازية، وسارع الناس إلى هناك لاختبار الكلورين وما شابه في ظل جو ضاغط ومشحون.

سرعان ما شاع استخدام بانتظام من قبل الطرفين، عام 1916 استهلك خمسة عشر ألف طن من الكلورين، أصبح التحذير من استخدام الغاز أمراً مألوفاً، لكن كره الجنود له وخوفهم منه ظل على حاله، لقد خرق هذا الغاز كل محرمات الحرب.

عندما تنفجر قنبلة يدوية تراها وتسمعها، ويزول الخطر حينما تحتمي في الخندق، لكن الغاز خطر؛ لأنه صامت ونافذ، وكان الخوف يلاحق الجنود حتى بعد مغادرتهم الخندق، هذا ما يُعرف بالقتل الجماعي الصناعي.

بذل الطرفان ما أمكنهم لحماية الجنود واكتسبت الأقنعة الواقية فاعلية أكبر مع التقدم في الحرب وكذلك التدريب.

كانوا يعطونك تلك الأقنعة الواقية التي تحملها معك دائماً، ثم يجرون مناورة تضع فيها القناع، ويتحققون من أنك وضعته كما يجب، ثم يدخلونك إلى كوخ عابق بالغاز، إذا اجتزت الاختبار يكون عليك الإبقاء على القناع طوال الوقت.

في مرحلة سابقة من سباق التسلح طور العلماء طرق هجوم جديدة؛ لاختراق صفوف دفاع العدو المتطورة.

في بورتن داون استبدلوا اسطوانات الغاز بقذائف، عام 1916 خدع مختبر هابر الحلفاء بإنتاج غاز أشد سمية، هو الفوسوجين، الأقوى بثمان عشرة مرة من الكلورين، ذهل الأطباء عندما رأوا مفعوله، حيث كانت الضحية تغرق تدريجياً في سائل تنتجه الرئتان.

في شمال إيطاليا استغل هذا الغاز الفتاك ضد الإيطاليين غير المجهزين بالحماية الكافية، كان الإيطاليون قد بنوا في كابريتو خطوطاً دفاعية صلبة لصد أي هجوم من النمسا حليفة ألمانيا، فأصبحت التلال الحدودية المطلة على نهر سوتشي موقعاً محصناً، هكذا نجح الإيطاليون في صد الهجمات النمساوية طوال سنتين.

لكن في خريف عام 1917 استعين بالكتائب الألمانية المتخصصة بالغازات في محاولة يائسة لكسر الجمود، قصف لواء الغاز الألماني في تشرين الأول الإيطاليين بغاز الفوسوجين، مكث القادة النمساويون والألمان يراقبون سحابة الغاز وهي تتجه نحو الإيطاليين، وانهزم الإيطاليون بسبب افتقارهم إلى الحماية المطلوبة.

من الجهة المهاجمة تقدم "إيفان كوفاتشتش" على رأس المشاة النمساويين والهنجار، وقد هاله ما رأى.

مات كل الجنود، وُجد بعضهم في كهوف، وكان الغاز قد بلغ الأعماق، ورأينا جنوداً كثيرين في خنادقهم، وكأنهم نيام، كان هذا أكبر دليل على قدرة الغاز القاتلة، ما لم تتوفر الحماية اللازمة منه، بعد سنوات من الجمود أحرز الفوسوجين اختراقاً مهماً في تاريخ الحرب.

في هذه الأثناء على الجبهة الغربية ازدادت فاعلية الحماية من الكلورين والفوسوجين، فاستوجب ابتكار غاز فتاك جديد، أكب معهد هابر على العمل، الهدف هذه المرة هو صنع غاز أقوى من الأقنعة الواقية، ويهاجم الجلد والرئتين معاً وقد نجح بسرعة في إنتاج غاز رهيب يُدعى غاز الخردل.







التوقيع

هذا الصباح
ناداني لأغفو على راحتيك
فاغفر لي يا سيدي
اشتياقي
اذا ما ايقظني
حنيني اليك

الى اخي مع التحية
   
قديم 29-05-08, 11:04 AM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
زعبوب
المشرف العام


 
الصورة الرمزية زعبوب

كأس الأم العظيمة







زعبوب غير موجود حالياً

زعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدى

آخـر مواضيعي

الجنس: ذكر

الوصول السريع

عرض البوم صور زعبوب عرض مجموعات زعبوب

عرض الملف الشخصي لـ زعبوب إرسال رسالة زائر لـ زعبوب جميع مواضيع زعبوب

إفتراضي



غاز الخردل سلاح جديد يبقى على الأرض من مزاياه أنه لا يتبخر كما الغازات السابقة، بل يعلق على الثياب ويهاجم الجلد، فيستحيل على الإنسان أن يحمي نفسه منه.

هاجم الغاز السام الجديد الرئتين والجلد، وتحولت مناطق الجلد المصابة إلى مساحات من البثور الصفر، استعمل سلاح هابر الجديد حال ابتكاره، واعتباراً من تموز من عام 1917 اخترق غاز الخردل صفوف جيوش الحلفاء.

إن غاز الخردل اسوأ من الكلورين؛ لأنه يسبب تآكل الجسم فهو يهاجم الأجسام الدافئة من الجسم تحت الذراعين وبين الرجلين، فيسلخ الجلد لدرجة أنني سمعت رجالاً يبكون كالأطفال.

في الأسابيع الثلاثة الأولى قتل غاز الخردل، وأصاب أربعة عشر ألف جندي حليف، وكانت أولى بوادره رائحة منتنة هي مزيج كَرِيه من الثوم والخردل، حتى الطيور التي كانت تمر في طريقه كانت تهوي وكانت الفئران والجرذان تموت بالآلاف، فُذل جنود الحلفاء، لم تظهر الأعراض فوراً، فالإضافة إلى إلحاق الضرر بالجلد والرئتين كان لهذا الغاز تأثير أيضاً في العيون إلى حد العمى.

لا تدرك أنك مسموم بالغاز إلى أن تخرج إلى النور، تشعر بحدة الشمس ولا تجرؤ على النظر إلهيا لشدة وجهها، تبقي عينيك مغمضتين وتتحسس طريقك بينما يقودونك إلى ما يسمونه بالإسعافات الأولية، وتمسك بجندي آخر أمامك ويحاولون إسعافك، قيل لي إني لو تخليت عن ملذات الحياة لعشت عشر سنوات إضافية.

عندما اقتربت الحرب من ذروتها اعتمد الألمان على غاز الخردل ليكون سلاحاً أساسياً في حملتهم الأخيرة، فأطلقوا مائة وخمسين ألف قذيفة على الحلفاء.

في أيلول من عام 1918 طور البريطانيون نوعاً خاصاً من الغاز وفي تشرين الأول استعملوا على الجبهة البلجيكية غاز الخردل ضد كتيبة المشاة الاحتياطية البافارية السادسة عشرة.

من بين المصابين الذين تمت معالجتهم عريف مغمور يُدعى "أدولف هتلر" كتب قائلاً: إن هذا الحادث المروع هو الذي أخرجني من الجيش وأدخلني معترك السياسة، في تشرين الثاني عام 1918 استسلمت ألمانيا، زاد الغاز الحرب فظاعة، وبدلاً من أن يكسب ألمانيا نصراً سريعاً لم يحل دون انهزام موطن الأجداد.

شعر هابر بخيبة أمل كبيرة، وقال عنه أحد الأصدقاء: إن هناك احتمالاً كبيراً بأنه توفي بالعار الذي حاق ببلده.

لم يحدد أول سلاح دمار شامل في العالم مجريات الحرب، مع أنه أودى بحياة أكثر من مائة ألف جندي، ثم بفعله أكثر من مليون شخص وبعضهم حمل آثاره في صدره سنين طويلة، لكن هابر ظن يصر على أنه سلاح حرب رائع، كتب يقول: إن كل تغير بالشعور في الأنف والفم يزعج الفكر، ويحدث التباساً يضعف قوة الجنود الداخلية، لكن آخرين اعتبروه أقل الأسلحة إنسانية في نزاعٍ كشف النقاب عن لا إنسانية الإنسان تجاه أخيه الإنسان.

كان سلاحاً مهماً؛ لأنه يحبط الجنود، عاد ملايين الجنود من الطرفين إلى ديارهم، حاملين معهم انطباعاتهم حول ذلك الغاز الفظيع، خاف هابر أن يُحاكم على أنه مجرم حرب، لكن خوفه لم يكن له داعٍ، في عام 1919 وتقديراً لجهوده التي بذلها في فترة ما قبل الحرب واكتشافه النترات فاز بجائزة نوبل، وتابع بحثه عن أسلحة غازية جديدة تحت ستار البحوث لكبح الطاعون.

كان يعلم أن نتائج بحوثه لكبح الطاعون سوف تُستخدم لأغراض عسكرية أيضاً، قد أتى الحرب استخدمت معاهد بحوثه حول الطاعون كمعاهد سرية للبحوث العسكرية.

في عشرينيات القرن الماضي طور هابر غازاً ساماً جديداً مشتقاً من الحمض الهايدروساينيكي، وهو مبيد فعال للحشرات، يقضي أيضاً على الإنسان في الأماكن المغلقة، وقد أسماه "زايكلون بي".

في عام 1933 عندما وصل النازيون إلى الحكم أدرك هابر مفاعيل غازه السلبية، اقتنع الحكام النازيون الجدد أن الغاز سيكون سلاحاً حيوياً في المستقبل، صحيح أن القانون الدولي حذر استخدامه، لكن فعاليته جذبت هتلر، وأمر الزعماء النازيين بإجراء بحوث سرية ودُعي العلماء إلى مساعدة موطن الأجداد.

لكن هابر الذي أرسى أول رابط حقيقي بين الأوساط العسكرية والعلمية لم يكن مرغوباً فيه هذه المرة، تلقى رسالة مفادها أنه يستطيع البقاء ولكن على معاونيه أن يرحلوا، فرد على الرسالة بتقديم استقالته، وكانت هذه النهاية نوعاً ما، بعدما نبذه موطن الأجداد بعد كل ما قدمه له غادر هابر ألمانيا إلى غير رجعة، وانهارت حالته الصحية.

توفي في المنفى في سويسرا في عام 1934 ودُفن في "بازل" كانت أمنيته الأخيرة أن يُدفن قرب زوجته "كلارا".

تم تجاوز الخط الواهي الفاصل بين الخير والشر في عام 1936 عمل عالم كيمياء ألماني آخر اسمه "جيرهارد شرادر" على مجموعة جديدة من مبيدات الآفات هي فوفسفاتات عضوية فاكتشف في سياق بحثه سماً لا مثيل له.

لقد أدرك أن استخدامه لإبادة الآفات ما هو إلا عمل خطر، قال: لن نطور هذه المادة؛ لأنها سلاح كيميائي صرف.

اكتشف شرادر غاز "تابون" المثير للأعصاب، الذي يقضي على الجهاز العصبي، اختبره على القردة بإجبارها على اللمس أو استنشاق كميات صغيرة منه، فأصيبت بسرعة بتشنجات، وفقدت السيطرة على نفسها، وماتت اختناقاً.

سلم شرودر هذا السلاح الجديد للسلطات العسكرية، عملاً بمرسوم نازي يقضي بذلك.

كان رجلاً لطيفاً وزميلاً جيداً، ولا شك في أنه لم يشعر بالارتياح لتسليمه السلاح للنازيين، لكنه أمر عسكري.

تم تحويل بحوثه المخصصة لزيادة الغذاء ووظفت في ابتكار أداة موت جديدة، وافق شرودر مكرهاً على تطوير "التابون"، كان هتلر على وشك أن يحصل على غاز جديد أقوى بكثير من ذلك الذي سماه في الخندق.







التوقيع

هذا الصباح
ناداني لأغفو على راحتيك
فاغفر لي يا سيدي
اشتياقي
اذا ما ايقظني
حنيني اليك

الى اخي مع التحية
   
قديم 29-05-08, 11:08 AM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
زعبوب
المشرف العام


 
الصورة الرمزية زعبوب

كأس الأم العظيمة







زعبوب غير موجود حالياً

زعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدى

آخـر مواضيعي

الجنس: ذكر

الوصول السريع

عرض البوم صور زعبوب عرض مجموعات زعبوب

عرض الملف الشخصي لـ زعبوب إرسال رسالة زائر لـ زعبوب جميع مواضيع زعبوب

إفتراضي

في الوقت نفسه كان حلفاء الألمان الجدد –الإيطاليين- يطلقون غاز الخردل على الأحباش، في تجربة حية لاختبار قدرة الغاز الملقى من الجو، أما في بريطانيا فقد أرعبت التقارير المروعة الجميع من أي حرب مستقبلية قد تندلع، كان الجميع مقتنعين أن لا مفر من استخدام الغاز في النزاع القائم بينهم وبين ألمانيا.

بثرات ناتجة عن استخدام غاز الخردل

كثرت الروايات التي تحدثت في الثلاثينات عن مستقبل الأسلحة الكيميائية، ومن أبرز الصور في حينه الموت النازل من قنبلة واحدة تقضي على الجميع بين حديقة ريجينت ونهر دينز، كان الناس يبحثون عن سبل لتجنب مجازر الحرب العالمية الأولى.

شكل هتلر كأسلافه في الحرب العالمية الأولى ألوية مهمتها استخدام الأسلحة الغازية تسمى "نيبيل تروبين" وبما أن غاز التابون كان لم يُجهز بعد كانوا يتمرنون على استخدام غاز الخردل، على الرغم من حظره بموجب معاهدة فيرساي.

انضم "هانز هاس" و"ألفريد شتانفايد" إلى فرقة النيبيل تروبين منذ نحو ستين سنة.

ما زلت أحمل آثار تجربة، ها هي، بلغ ارتفاع البثور ثلاثة سنتيمترات، إنه غاز الخردل.

تجاهل هتلر معاهد فيرساي، فاستمرت البحوث على الأسلحة، وبدل إطلاق قنابل يدوية دخانية أو شيء من هذا القبيل أخذنا نستعمل الأسلحة الكيميائية.

ولكن عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية عام 1939 تبين أنها مختلفة كلياً عن الحرب العالمية الأولى، كانت أسرع بكثير، كان تقدم الألمان وتراجعهم سريعاً، لدرجة أنه لم يتح المجال لهم لاستخدام الغاز، ولم تُستدعى ألوية "النيبيل تروبين" إلى الجبهة.

كان هناك احتمال أن نؤذي أنفسنا لو أننا لوثنا الأرض الممتدة أمامنا، وتم الانسحاب بعد ذلك بسرعة كبيرة، ولم نتمكن من حماية أنفسنا بإنشائنا حواجز تقينا الغاز، على الرغم من عجزهم عن استخدام الغاز في ساحات المعركة، بحث الألمان فكرة إسقاطه من الجو على مدن وبلدات العدو، وفي ظل الهزيمة على الجبهات وتعرض المدن للغارات الجوية الحليفة، ناشد القادة هتلر وطلبوا منه المضي قدماً، وصرح وزير العمل قائلاً: لدينا غاز سام جديد، يتعين على الفور استخدامه، لا بد من استخدامه.

تأكد للعريف الأسبق في الحرب العالمية الأولى وجود مخزون كاف منه، في عام 1939 أُمر ببناء مصنع ضخم للغاز المثير للأعصاب في "دايرينفورد" في سايليسيا وظل المشروع سرياً.

تصدر مشروع دايرين فورد وبشكل دائم سلم الأولويات، وهو أكبر مشروع تسلحي ألماني، أرسل ثلاثة آلاف عامل إلى دايرين فورد وقد بدأ يُنتج التابون منذ عام 1942، عام 1944 كانت هتلر يملك كميات تكفي لإبادة سكان لندن.

لم يكن الحلفاء على علم بمخزون التابون، لكن تشرشل حذر هتلر من استخدام الأسلحة الكيميائية مهدداً صراحة بقصف المدن الألمانية بغازات قاتلة.

كان تشرشل يعتبر الغاز سلاحاً كأي سلاح آخر، ولم يكن يميز بين نوع وآخر، بل يرى هذا النهج في التفكير حساسية مفرطة، كان قد شهد مجازر لأسلحة تقليدية، والغاز ما هو إلا وسيلة رهيبة أخرى لإلحاق الأذى والموت بكائنات بشرية أخرى.

لم يستعمل هتلر الغاز المثير للأعصاب خوفاً من الرد فنجت لندن، ولكنه سرعان ما واجه تحدياً آخر، أمر هتلر بعدما حُرم من استخدام الغاز بتطوير القنبلة الطائرة "في وان" بسرعة، تصدت مدافع من عيار تسعين ملليمتراً للقنابل الجوية التي تحمل أكثر من طن من المتفجرات وتنطلق بسرعة الطائرة.

بدأت الغارات العشوائية في شهر تموز من عام 1944 أوقعت ستة آلاف ضحية في أسبوعين، تلتها صواريخ "في تو" فأمر عندئذ تشرشل بالرد بالغاز.

اعتبر تشرشل "في وان" سلاحاً من أسلحة الدمار الشامل؛ ولذلك فالأمر يستوجب رداً خاصاً، درس قادة الأركان وفريق التخطيط المشترك إمكان استخدام الغاز للرد على تلك الغارات الجوية، خلص فريق التخطيط المشترك إلى عدم جدوى هذا التحرك، ما دفع تشرشل إلى كتابة إحدى أشهر مذكراته في الأسلحة الكيميائية.

إذا أصبح قصف لندن مزعجاً فعلي أن أكون جاهزاً للرد على العدو بما يلزم، قد تمضي أسابيع أو أشهر قبل أن أطلب منكم إمطار ألمانيا بغاز سام، وإذا اتخذت هذا القرار فسأمضي به حتى النهاية.

راجعوا حساباتهم مرة جديدة، وأظهرت النتائج إنهم عاجزون عن إمطار المدن الألمانية بالغاز السام، حتى لو استعانوا بآلاف المقاتلات الجوية المحملة بغاز الخردل، تهذب كل الجهود سدى، فالأسلحة التقليدية ذات مفعول أكبر بكثير.

أنقذ التخوف من الرد الشعوب الأوروبية من القصف الكيميائي.

بعد الهزيمة الألمانية اكتشف الحلفاء المخزون السري من الغاز المثير للأعصاب وعثروا على آلاف القذائف غير المستعملة في "دايرن فورت" أخذوا إحداها إلى بورتين داون لتحليلها، كما تم توقيف كبار العلماء الألمان.

أرادوا أن يعرفوا كل شيء عن طريقة صنعه وعن الآليات وعن قوته وكيف يمكن الحصول على شيء بهذه القوة؟

لم يكن هناك نفع من تقديم أي تبرير، فأخبرتهم بكل ما أعرف.

بعد انتهاء الحرب حمل البريطانيون عشرين سفينة تجارية قديمة، تحمل قذائف مملوءة بغاز الخردل وكان عدد كبير منها يعود تاريخه إلى الحرب العالمية الأولى، ودُفن عشرات الآلاف منها في قاع البحر، لكن صفحة القذائف الغازية المثيرة للأعصاب لم تطوى بعد، حيث حاول علماء الحلفاء تطوير غاز "التابون" لزيادة مخزونهم.

خلال الحرب الباردة أنتج السوفييت والبلدان الغربية من الغاز المثير للأعصاب ما يكفي للقضاء على سكان العالم عدة مرات، لكن التخوف من الرد حال مرة أخرى دون استخدامها، في عام 1993 حُظر مرة أخرى استخدام الأسلحة الكيميائية.

وتمت معالجة الكميات المخزنة وتدميرها من دون أن يؤثر هذا في قوة الغرب النووية.

لسنا بحاجة في بريطانيا إلى الغاز المثير للأعصاب؛ لأننا نملك أشياء كثيرة أخرى تؤدي المهمات العسكرية التي يؤديها هذا الغاز، لدينا شتى أنواع الأسلحة التقليدية والأسلحة النووية، ولا تحتاج أيضاً أي دولة صناعية وذات قوة عسكرية إليه.

ولكن في النزاعات التي يتعذر فيها على الضحية الرد بالمثل يبقى استخدام الأسلحة الكيميائية خطراً يتخوف منه.

قال هابر ذات مرة: إن العالم ملك للإنسانية جمعاء في زمن السلم، لكنه ملك لبلده في زمن الحرب، إلا أن السلاح الذي ابتكره لموطن أجداده أصبح هو وما نجم عنه من آثار سلبية إرثاً تتقاسمه البشرية جمعاء.







التوقيع

هذا الصباح
ناداني لأغفو على راحتيك
فاغفر لي يا سيدي
اشتياقي
اذا ما ايقظني
حنيني اليك

الى اخي مع التحية
   
قديم 29-05-08, 05:00 PM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
زعبوب
المشرف العام


 
الصورة الرمزية زعبوب

كأس الأم العظيمة







زعبوب غير موجود حالياً

زعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدى

آخـر مواضيعي

الجنس: ذكر

الوصول السريع

عرض البوم صور زعبوب عرض مجموعات زعبوب

عرض الملف الشخصي لـ زعبوب إرسال رسالة زائر لـ زعبوب جميع مواضيع زعبوب

إفتراضي


موسكو في السادس والعشرين من تشرين الأول (أكتوبر) من العام 2002م: لم ينته كما كان متوقعاً إنقاذ 800 شخص احتجزتهم مجموعة من الشيشانيين المطالبين بالاستقلال في مسرح دوبروفكا DUBROVKA في موسكو. تنقذ القوات الخاصة للشرطة الروسية مئات من الأحياء مستخدمةً غازاً مخدراً تلفه الأسرار يعطل الإرهابيين على نحو صاعق. ولم يتح لهؤلاء حتى الوقت لارتداء الأقنعة المضادة للغازات أو لتفجير متفجراتهم. غير أن الغاز الذي لا يزال الكرملين ممتنعاً عن الإفصاح عن تركيبه الدقيق قد سبب موت 115 من الرهائن وتَسمُّم 50 آخرين.

بعد المأساة حدد وزير الصحة يوري شفْشنكو SHEVCHENKO YURI الغازَ المستخدم بأنه يتألف من حُلالة هوائية من الفنتاميل المخدر ذي الفعل السريع الأشد قوة ب 100 مرة من المورفين. يرى الخبراء مع ذلك أن الفنتاميل- المستخدم سريرياً كَمُبَنِّج مُسَكِّنٍ للألم- كان أحد الغازات المستخدمة في الاقتحام.


الحُلالة الهوائية
التي قتلت رهائن المسرح الروسي


ليست الشبهة باطلة لا أساس لها: لقد حدد المختص بعلم السموم توماس زيلكر T. ZILKER وزملاؤه في المستشفى الجامعي في مونيخ (ألمانيا) هوية مبنّج آخر هو الهالوتان HALOTHANE في عينات من دمٍ وأنسجةٍ استخلصت من مواطنَين بقيا على قيد الحياة. ويقول زيلكر إنه لم يعد سراً أن للفنتانيل والهالوتان تأثيرات مدمرة في العضوية، كالخمود التنفسي بجرعات تفوق على نحو طفيف الجرعات التي تتطلبها الممارسة السريرية.
يتساءل الرأي العام العالمي عن الحلالة الهوائية المميتة التي استخدمتها الشرطة المضادة للإرهاب من أجل إخلاء المسرح. هل لجئ إلى سلاح كيماوي جديد، أو بكل بساطة ارتجل فوراً خليط سام؟ على أية حال، ألم يُحَذَّر من الخطر الذي تعرضت له الرهائن؟ إن سلبية الحكومة الروسية في إعطاء تركيب الغاز حتى إلى الأطباء الذين عالجوا الضحايا قد فتحت قُمقُم الرعود والقصف: تُمول بلدان كثيرة منذ سنوات- وعلى رأسها الولايات المتحدة- برامج عسكرية لتطوير نمطٍ جديد من سلاح صُنِّفَ في عداد "الأسلحة غير المميتة". وكان الفنتانيل الذي استخدمه الروس نقطة اهتمام أيضاً لدى القوة العظمى العالمية الأولى.


يصيب الأشخاص بالعجز
ويعطل العتاد العدواني


منذ العام 1999م وظفت حكومة الولايات المتحدة أكثر من ألف بليون دولار في أسلحة وضعتْ خطتَها مبدئياً "لإصابة الأشخاص بالعجز من دون إلحاق أضرار دائمة بهم، أو من أجل تعطيل مؤقت للعتاد العدواني". تجري الأبحاث بسرية في منتهى الصرامة، ولم يعلن العسكريون في الولايات المتحدة عن أية معلومة تسمح بمعرفة مدى التقدم في هذه الاستراتيجية الجديدة حتى هذا التاريخ، من المعروف مع ذلك أن برنامج الأسلحة غير المميتة المشترك العائد إلى وزارة الدفاع في الولايات المتحدة يمول مشروعاً طموحاً الهدف منه تصميم أسلحة معتمدة على أدوية وعوامل كيماوية تُسبب حالة انتقالية من البلبلة أو الرفض أو التسكين. إن لهذا النمط من الأسلحة تطبيقاً سواء في أفعال مدنية أو عسكرية، منها تضليل، ومحاصرة الجيوش العدوة، والتحكم بالاضطرابات والشغب، وضروب العبث في الشوارع، وشل حركة الإرهابيين، وإنقاذ الرهائن.
على سبيل المثال: يقوم علميون من معهد التقانات الطارئة عند الدفاع في جامعة ولاية بنسلفانيا باختبار القوة العسكرية المحتملة للعوامل المهدئة المعتمدة على ضروب البنزودياسبين، وهو مجموعة من المركبات تتضمن أدوية أنيسولية مضادة للاختلاج، ومنومة كالديازبام (الفاليوم). وعلى سبيل المثال إن بإمكان حُلالة هوائية مع فاليوم إخراج شخص من المعركة في أقل من 18 ثانية. وتهتم البحرية الأمريكية جداً بثلاثي متيل الفِنتانيل المبنّج الذي يعطى في الأحوال الطبية الطارئة، والذي يعمل على نحو مماثل لعمل الهروئين. هذا يعني أنه يوقف مستقبلاتٍ، فيسلب لب المرء، ويبطئ آنياً الإيقاع القلبي.
في أيلول (سبتمبر) من العام الفائت توصل مشروع شروق الشمس SUNSHINE PROJECT -الذي تُعرف به مجموعة ضغط دولية تأسست منذ خمسة أعوام في ألمانيا ضد انتشار الأسلحة الكيماوية الحيوية- إلى وثائق سرية تحتوي على تفاصيل مخططات الجامعة المذكورة من أجل تقييم أنظمة قذف أسلحة كيماوية غير مميتة وتشتيتها. والجدير بالذكر أن التقرير يشير إلى قذيفة هاون 81 مم مشحونة بعميل مصيب بالعجز وغير مميت، وقد اختُبرت تأثيراته على ما يبدو في البشر. غير أن العسكريين يرفضون الإفصاح عن أي تقدم مُقْبلٍ في هذا الشأن. فلماذا كل هذا التكتم؟
يقول بعض الخبراء: إن الصمت الرسمي حول هذا النمط من الأسلحة لا يتأصل بالضرورة في انتهاك أبحاث في هذا المجال للمعاهدات الدولية ضد انتشار الأسلحة الكيماوية. ينبغي تذكر أن الولايات المتحدة نشرت في نيسان (ابريل) 1992م الاتفاقية الدولية حول منع تطوير وإنتاج وتخزين واستعمال أسلحة كيماوية. دخلت الاتفاقية المذكورة في طور التنفيذ بعد أربع سنوات، وكانت مصدقة من قِبَلِ 120 بلداً، مع استثناءات جديرة بالذكر ككوريا الشمالية، واسرائيل، وليبيا، وسورية، والعراق.
ينبغي أن تختفي تماماً قبل عام 2007م
بهذا الأسلوب أدار الجزء الأكبر من العالم ظهره لأسلحة الدمار الشامل الكيماوية المستخدمة حتئذ في النزاعات العدوانية- السيانيد، وغاز الخردل، والفوسجين، واللوزيت، وغازات الأعصاب، ومبيدات الأعشاب النازعة لأوراق الأشجار- وتم التعهد بتدمير ترسانات الأسلحة قبل عام 2007م. واليوم لا تزال المواد المذكورة موجودة في بلدان موقعة أو غير موقعة على الاتفاقية. والبرهان على ذلك تسرب الغاز الذي حدث منذ سنتين في فيمي VIMY الواقعة في شمال فرنسا خلال نقل 49 طناً من قنابل غاز خردل وفوسجين الحرب العالمية الأولى، وذلك من مستودع في العراء في القاعدة العسكرية في سويب SUIPPES، فحسب معطيات وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية الأمريكية F.E.M.A يخزن 25 بلداً غير فرنسا نمطاً من سلاح كيماوي: ففي عام 1993م كانت روسيا لا تزال تحتفظ ب 40000 طن من العوامل السامة كالسارين، والسومان، وال VX، واللوزيت، وغازات الخددل؛ وفي عام 1996م كان لدى الولايات المتحدة الأمريكية في ترسانتها 31000 طن من الأسلحة الكيماوية، و 3.6 مليون قنبلة.
من جانب آخر أعلن تقرير من دائرة المخابرات الأمريكية CIA عام 1999م مؤكداً "أن 16 بلداً على الأقل تحتفظ ببرامج فعالة معدة لتطوير أسلحة كيماوية". إن شعر الرأس ليقف منتصباً من أسلحة الدمار الشامل التي لا تزال في مهدها: هناك على سبيل المثال أبحاث موجهة للحصول على نمط من حُلالة هوائية لمادة P، وهي ناقل عصبي موجود في دماغنا، والتي قد تغدو أكثر سمية من غازي الأعصاب السارين وال VX. أما الساكسيتونين SAXITONINE، وهو سم عصبي شبه قلوي تنتجه رتبة السوطيات الدوارة DINOFLAGELLIDA- العضويات الأكثر أهمية للعوالق البحرية PLANKTON - فإن بإمكان هذا السم التحول إلى سلاح يسبب الشلل والموت.
سيانيد في انفجار مركز التجارة العالمية
تزايدت الرقابة على هذه الحكومات المنشقة، وتزايد الاتقاء من تهديد جديد، تهديد ما زال أكثر ضلالاً وانحرافاً وغير قابل للتحكم به. نشير بذلك إلى الإرهاب الذي أدى منذ السبعينيات إلى اهتمام مبالغ فيه للتخلص من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية المميتة.
إن التقدمات التقانية والوصول السهل إلى منتجات قابلة للتحول إلى أسلحة مميتة، وإمكان الحصول على معلومات مفصَّلة عبر الانترنت من أجل اصطناعها والدعم الذي تقدمه بعض البلدان المالكة للأسلحة الكيماوية إلى مجموعات إرهابية وإجرامية تقلق دوائر المخابرات وقوات الأمن.
تَعْرِفُ الشرطة الآن أن القنبلة التي كانت حصيلتها عام 1995م خمسة قتلى وعشرات من الجرحى في مركز التجارة العالمية في نيويورك تحتوي على سيانيد إلى جانب العتاد المتفجر. وفي اليابان حاولت "الحقيقة العليا"، وهي الطائفة التي يقودها الغورو (المرشد أو المعلم الروحي) شوكو أساهارا SHOKO ASAHARA، نشر غاز لقتل السكان بالسارين، والسيانيد، وسموم أخرى، وذلك فيما لا يقل عن 12 محاولة، وقد توصلت إلى هدفها في ست مناسبات في ماتسوموتو MATSUMOTO، وكاميكويسهيكي KAMIKUISHIKI، ويوكوهاما YOKOHAMA، وطوكيو. وقد اقترفت الطائفة الهجمة الأكثر شناعة في العاصمة اليابانية على وجه الضبط. ففي 20 آذار (مارس) من العام 1995م أطلق الإرهابيون غاز السارين في خمس عربات في ثلاثة خطوط قطار الأنفاق، وكانت الحصيلة إصابة 6000 شخص، وموت 12 شخصاً.
يمكن أن تتكرر المأساة اليابانية في أية مدينة في العالم، وخاصة بعد هجمات 11 أيلول (سبتمبر). وفي شباط (فبراير) 2000م أوقفت الشرطة أربعة من الحركيين في فرانكفورت (ألمانيا)، وستة في لندن وبحوزتهم تعليمات ومواد لصنع سلاح كيماوي، وتم في بلدان أوربية أخرى كفرنسا وإيطاليا واسبانيا توقيف إرهابيين على صلة بالقاعدة، وعلى علاقة بامتلاك أسلحة كيماوية وعلى دراية باستخدامها.







التوقيع

هذا الصباح
ناداني لأغفو على راحتيك
فاغفر لي يا سيدي
اشتياقي
اذا ما ايقظني
حنيني اليك

الى اخي مع التحية
   
قديم 29-05-08, 05:01 PM   رقم المشاركة : 6 (permalink)
زعبوب
المشرف العام


 
الصورة الرمزية زعبوب

كأس الأم العظيمة







زعبوب غير موجود حالياً

زعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدى

آخـر مواضيعي

الجنس: ذكر

الوصول السريع

عرض البوم صور زعبوب عرض مجموعات زعبوب

عرض الملف الشخصي لـ زعبوب إرسال رسالة زائر لـ زعبوب جميع مواضيع زعبوب

إفتراضي

العثور على بقايا ريسين (سم الخروع)
في لندن


في بدايات كانون الثاني (يناير) الماضي، وبعد ستة أسابيع فقط من إفشال قوات الأمن البريطانية لمخطط اعتداء بغاز حمض سيان الماء HCN في قطار الأنفاق اللندني ألقت السكوتلنديارد القبض في دار في وود غرين WOOD GREEN في شمال لندن على مجموعة من الأشخاص من أصل شمال أفريقي وبحوزتهم الريسين. إن هذا السم النباتي المتناهي في سميته الذي يتم الحصول عليه من الخروع أو من شجرة تين الشيطان (Ricinus Communis) يدرج ضمن الأسلحة الكيماوية الحيوية تحت اسم المركب W. وما يدعو للدهشة أن الريسين كان قد استخدم في لندن، استخدمه جهاز المخابرات البلغاري لقتل المنشق جورجي ناركوف GEORGI NARKOV عام 1978م، وذلك بوخزه بمظلة، والآن يعود السم إلى المشهد نفسه، ولكن في أيدي إرهابيين آخرين، وإذا ما تم لهؤلاء بلوغ أهدافهم، فهل نحن جاهزون لمجابهة هجمة كيماوية؟
إن طيف الأسلحة الكيماوية طيف مخزٍٍ وتأثيراته في العضوية متباينة، ومن الصعب مقاومته في الغالب. فكروا على سبيل المثال في أن بعثرة غرام واحد من التوكسين البوتوليني في الوسط المحيط يمكن أن يقتل مليون شخص على نحو صاعق تقريباً، كما يجب عدم نسيان أن الطب لا يمتلك ترياقات لمعظم السلاح الكيماوي، هذه هي حالة الريسين، مع أن إلين فيتستا ELLEN VITESTA وزملاءها في المركز الطبي لجامعة جنوب غرب تكساس في دالاس DALLAS قد جهزوا لقاحاً ضد هذا السم على شكل حُلالة هوائية في أمل اختباره على البشر في أسرع وقت ممكن.
كيف نواجه اعتداء
بمنتجات كيماوية حيوية؟
من جانب آخر، عندما يوجد ترياق قد يحدث أن تكون الجرعات المتاحة غير كافية من أجل تمنيع أو تحصين جميع ضحايا الهجمة. على سبيل المثال كشف مختصون من المكسيك أن المستشفيات الوطنية تعاني من نقص في الترياقات لمعالجة المرضى المتسممين بأسلحة كيماوية، أو من عدم امتلاك بعض المستشفيات ترياقات متاحة كالأتروبين، والبراليدوكسيم، وهيدروكسو كوبالتين، وتيوكبريتات الصوديوم، والديمركبرول، والفيسو ستيغمين، ولدى مراكز أخرى أربعة أو خمسة من الترياقات، ولا تمتلك مستشفيات أخرى إلا ترياقين أو ثلاثة. ويقول الباحثون: إن الحل لهذه المشكلة هو توفير ترياقات الوسط المحلي والوطني في الحد الأعلى بأنظمة متوقعة بتبادل سريع، في سياق تحقيق مخططات الكارثة المختصة بالمستشفيات وما يزيد عليها من أجل هذه الطوارئ الجديدة أمام الوضع العالمي الجديد، وموجة إرهاب الأزمنة الأخيرة، التي لا تفلت المكسيك منها.


موجهة عمداً إلى الجملة العصبية


ليس المشهد أكثر تشجيعاً في البلدان المجاورة. مما لا شك فيه أن الإرهاب الحيوي للقرن الواحد والعشرين يأخذ بخناق سلطان الصحة ووكالات وقاية البلدان الغربية.
على نقيض ذلك ترى أصواتٌ مسؤولة في الأسلحة الكيماوية غير المميتة خياراً فعالاً لإجهاض هجمة كيماوية قاتلة، أو أفعال إرهابية كتلك التي عاشتها موسكو. إنها تصعق العدو مؤقتاً ، سواء أكان مجموعة إرهابية، أو متظاهرين يفلتون من المراقبة، أو سجناء متمردين. هذا هو الغرض من سلاح كيماوي حيوي غير قاتل ضد إنسان، سلاح تتراوح شحنته أو ذخيرته من المبنجات المذكورة إلى عملاء مسببة للاختلاج، ومهلوسات من نمط LSD والعميل BZ. كما لا يستبعد استخدام قنابل منتنة، كما صرح مؤخراً الرئيس بوش، وهكذا كلفت وزارة الدفاع علميين من مركز MONELL CHEMICAL SENSES في فيلادلفيا، تطوير خليط مواد وبائية قادرة على إبعاد الأنوف الأقل تأنقاً. وهناك بين أبخرة هذا السلاح الذي يطلقونه ضروب من البراز، وبعض المواد المعزولة من الغائط، ومركبات كبريتية، وحموض دسمة موجودة في القياء، وأغذية متفسخة.
إن الهدف الجسدي لأغلب العملاء الكيماوية غير المميتة هو من حيث المبدأ الجهاز العصبي، فمن طيف المواد المرشحة يراهن الاستراتيجيون على المبجات (المنومات) المذكورة، غير أن الخبراء الذين استشارتهم مجلة MUY INTERESANTE يشككون في أن تصل هذه الأدوية مرةً ما إلى التجسد في سلاح كيماوي غير مميت ومأمون يمكن التحكم به. وسيكون الزمن شاهداً إن أصابوا في حدسهم.







التوقيع

هذا الصباح
ناداني لأغفو على راحتيك
فاغفر لي يا سيدي
اشتياقي
اذا ما ايقظني
حنيني اليك

الى اخي مع التحية
   
قديم 29-05-08, 05:01 PM   رقم المشاركة : 7 (permalink)
زعبوب
المشرف العام


 
الصورة الرمزية زعبوب

كأس الأم العظيمة







زعبوب غير موجود حالياً

زعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدىزعبوب له سمعة الى ابعد مدى

آخـر مواضيعي

الجنس: ذكر

الوصول السريع

عرض البوم صور زعبوب عرض مجموعات زعبوب

عرض الملف الشخصي لـ زعبوب إرسال رسالة زائر لـ زعبوب جميع مواضيع زعبوب

إفتراضي

كل الترسانة الكيماوية


هذه هي آليات الفعل، والمظاهر السريرية، ومعالجة الزمر الرئيسة للأسلحة الكيماوية، التي حرم معظم المجتمع الدولي تطويرها، وإنتاجها، وتخزينها، واستخدامها:
فوائد الأسلحة الكيماوية:
*رخص الإنتاج.
*سهولة التخزين.
*سهولة النقل والإخفاء.
*كونها في متناول اليد.
*إمكان استخدامها في جميع أنماط الأجهزة والآلات: قذائف سطحية قطع مدفعية، قاذفات صواريخ، ألغام...
*ارتفاع السمية.
*مقدرة على إلحاق خسائر عديدة في الأرواح (من مدنيين وعسكريين).
1 - عوامل رئوية:
- المواد: الفوسجين أو كلور الكربونيل (cl2co)، ونملات فوق كلور المتيل، الكلور، أكاسيد الآزرق No, ، N2o4، فوق فلور إيزو البوتيلين (pfib).
- الفعل: اختراق العضوية عن طريق التنفس.
- النتائج: إلحاق الأذى بأنسجة المجاري التنفسية العليا والنسيج الحشوي الرئوي، منع التنفس، تشكيل وذمات رئوية، كسر الأكسجة الصحيحة للدم، الموت خنقاً.
- الأعراض: قصور تنفسي، سعال عنيف، ألم في الحلق، حرقة في العينين، إدماع، عسر في الاستنشاق.
- العلاج والترياقات:
معالجة الأعراض المواكبة للأضرار الرئوية (الأكسجين، وضروب الكورتيكوئيد، والمضادات الحيوية). ليس لها ترياقات.
2 - عوامل دموية
(عوامل خانقة حُبَيْبِيّة خيطية)
المواد: مشتقات السيانيد: حمض سيان الماء (hcn)، كلور السيانوجين (cn)، الأرسينامين (sa).
- الفعل: أسلحة فعل سريع ومميت تخترق الجسم بالاستنشاق وبتماس الجلد والعينين.
- التأثيرات: تمنع التنفس على مستوى خلوي. تهاجم الكريات الحمر وبنى الخلية التي تحتوي على شوارد (إيونات) معدنية كالحديد والنحاس والكوبالت. إن الاتحاد الأكثر حرجاً هو ما يحدث بحديد الأنظيم (الأنزيم) الحُبيبي الخيطي المعروف باسم سيتوكرومو أكسيداز، ذلك أنه يمنع التنفس الخلوي.
- الأعراض: أزمة جَزَع، دُوَار، اضطراب، إقياءات، صعوبة في التنفس، وذمة في الجلد، وفي الحالات الخطيرة: ارتعاش، تشنجات، فشل تنفسي، فقد للوعي والموت.
- العلاج والترياقات:
تنفس اصطناعي، غسل العينين، نقل دم، إضافة إلى إعطاء موسعات مصلية ثاني كربونات وأدوية أدرينالية الإثارة.
- الترياقات الموصى بها: هيدروكسوكولابامين (hco)، وكبريتات الصوديوم.
3 - عوامل منفِّطة:
- المواد:خرادل مكبرتة (h، إيبريت، Hs)، خرادل أزوتية (nh3, Nh2, Nh1) لوزيت وأكسيم الفوسجين (cx).
- الفعل: تماس الجلد والاستنشاق. تفعل بشدة عظمى في المناطق الجسدية الأعلى درجة حرارة ورطوبة كأصل الفخذين والإبطين، والباه، والمنطقة الفرجية الخارجية.
- التأثيرات: آفات قابلة للعكس في الخلايا، وبخاصة في الخلايا السريعة التكاثر.
- الأعراض: يبدي المصابون غثياناً وإقياءات تتبعها حروق وتنفطات وحباب والتهاب الملتحمة، والتهاب المجاري التنفسية، والموت.
- العلاج والترياقات: إعطاء مسكنات ومراهم جلدية وعينية.
- الترياقات: Dmsa, Dmps, Bal.
4 - عوامل مفقدة للأهلية:
- المواد: عوامل نفسانية.
- الفعل: عادة تخترق العضويةَ عند استنشاقها في شكلها المسحوق، كما قد تكون حَلولة في محلات شتى تسهل دخولها عبر الطريقين الجلدي والهضمي.
- التأثيرات: من وجهة النظر العصبية الكيماوية يكون الأمر ما يدعى مثبطات مكافئة للأستيل كولين الناقل العصبي الأساسي في الجملة العصبية.
- الأعراض: جلد جاف وضارب إلى الحمرة، وجفاف الفم، وتمدد الحدقتين، وتسرع القلب واحتباس بولي ومعوي، وارتفاع في درجة حرارة الجسد. وتتضمن التأثيرات في الجملة العصبية المركزية: التوهان، والذعر، والقلق، والعدوانية، والجنون في أمر واحد، والهذيان، والهلوسات، وتحول الإطار السريري تلقائياً خلال ساعات ويكون التعرض للخطر في حده الأدنى.
- العلاج والترياقات: إعطاء أدوية كولينية الفعل من أمثال الفيسوستيغمين أو الإزربن التي تزيد تركيز الأستيل كولين في الجملة العصبية لإحصار فعل العامل المصيب بالعجز.
5 - عوامل عصبية:
- المواد: التابون (ga)، السارين (gb)، السومان (gd)، ال Vx وعملاء نوفيسوك 5 و 7 (novichok 5 7)
- الفعل: تمتص عبر المجرى التنفسي والجلدي والهضمي.
- التأثيرات: تحول دون فعل مجموعة من الأنظيمات (الأنزيمات) المدعوة ضروب الكولين استراز، والتي هي مسؤولة عن الانتقال العصبي.
- الأعراض: عِلَل عينية (تقلص الحدقتين، ألم ورؤية غير واضحة المعالم). مخاط أنفي وقصور تنفسي. كما قد تثير الغثيان، وإقياءات، وتشنجات عضلية غير إرادية، واضطرابات قلبية، وفقدان الوعي، وشللاً وموتاً.
- العلاج والترياقات: إزالة العدوى، وعناية عامة، وإعطاء ترياقات ككبريتات الأتروبين والأكسيمات (أوبيدوكسم، وثنائي أستيل أحادي الأكسيم، والبراليدوكسيم).
6 - الغازات المسيلة للدموع والمقيئات
- المواد (القانونية الاستخدام وغير المميتة):
(* مسيلات دموع: كلوروبيكرين (ps)، وبرومو بنسيلسيانيد (ca)، كلور الأسيتوفنون (cn)، Cs و Cr.
(* المقيئات ومثيرات العطاس: أدامسيت (dm)، ثنائي فنيل كلور الأرسين (dr)، وثنائي فنيل سيان الأرسين (dc).
- الفعل: الأعضاء المستهدفة هي العينان (مسيلات الدموع). والجهاز التنفسي- الهضمي (المقيئات).
- التأثيرات: لا يعرف منها إلا القليل، يعتقد بأن مسيلات الدموع تمنع الأنظيمات (الإنزيمات) التي تحتوي على زمر السولفهيدريل في النهايات العصبية الحساسة للمخاطيات، وهي في الوقت نفسه تحرض البراديسينات (المواد التي تسبب الالتهابات).
- الأعراض: ألم وحرقة في المنطقة العينية. زد على ذلك أن الاستنشاق يسبب حرقةً أنفية، وإثارة للعطاس ومخاطية مفرطة، وتشنجات قصبات، وسعالاً وصداعاً شديدين..
- العلاج والترياقات: غسل العينين بالماء بمصل فيزيولوجي، يعالج التخريش الجلدي بضمادات مشربة بمحلول أسيتوطرطرات الألومينيوم (القابضة) مع محلول ثاني كربونات الصوديوم (في حالة العاملينcs و Cr).
إن بإمكان السلاح غير المميت الإضرار بالحقوق الانسانية الأكثر أساسية(*
إني لأتساءل: ماذا يدور في خلد الاستراتيجيين العسكريين عندما يصممون أسلحة غير مميتة! يدخل في مخططاتهم سواء بسواء: العدو المسلح وحالة جيش الفريق المضاد وكذلك حالة السكان المدنيين: المتظاهرون، والسجناء، وكما جاء في تقرير أعد عام 2002م، أعدته جامعة ولاية بنسلفانيا "لاجئون جياع، مهيجون بسبب توزيع الأغذية، واحتجاز رهائن، وعمليات حفظ سلام":
*تمثل الأسلحة "غير المميتة" الكيماوية الحيوية خطراً شديداً على المراقبة الدولية للأسلحة الكيماوية والبيولوجية، نظراً لأن تناميها يهدد بفتح ثغرة في الموافقة الدولية ضد هذا النمط من السلاح. إن مراجعة تاريخ الحرب الكيماوية في الحرب العالمية الأولى تظهر أن الجيوش استخدمت في البداية مواد غير مميتة لتباشر بعد ذلك استخدام أسلحة مميتة.
*ولّدت هذه الحملات الرفض الدولي للحرب الكيماوية الحيوية، والذي ترجم بتبني بروتوكول جنيف (1925م)، وفيما بعد إلى اتفاقيات الأسلحة البيولوجية والكيماوية. ومع ذلك، ففي الوقت الذي تمنع فيه اتفاقية الأسلحة البيولوجية على نحو مطلق هذا النمط من الأسلحة، دون التمييز إن هي مميتة أو غير مميتة، فإن اتفاقية الأسلحة الكيماوية تحتوي على استثناء واحد، يرى هذا الاستثناء استخدام السلطات البوليسية لعوامل منخفضة الطاقة كالغازات المسيلة للدموع، وذلك للتحكم بضروب التمرد، وهذا إذا كانت هذه المركبات الكيماوية المعدة لهذا الغرض تسبب تأثيرات حسية وقتية ولا تسبب إصابة بالعجز.
*تَبْعُدُ الأسلحة غير المميتة كثيراً عن الاندراج في هذا الاستثناء. للبدء تكاد لا توجد فروق بين أنظمة تبرير غازات مميتة وغير مميتة مما يجعل برنامج أسلحة غير مميتة واجهة ممتازة لتغطية واجهات أخرى تبتعد على نحو خطير عن هذا المفهوم. زد على ذلك أن هذا النمط من الأسلحة يضرُّ بأكثر الحقوق البشرية أساسية، مثلاً في الاستيلاء على مسرح موسكو أعدم الجيش الروسي جميع الثوار بالحلالة الهوائية منتهكاً على نحو واضح معايير متعددة تحمي الأشخاص من إجراءات غير قضائية.
*استخدمت الولايات المتحدة في فيتنام على نحو شامل الغازات المسيلة للدموع لإجبار قوات الفيتكونغ على الخروج من المغارات، ولجأت عندئذ إلى إطلاق النار، إن استخدام ما يدعى المهدئات، التي تعكر حالات الوعي تنتهك حرية التفكير. ومن السهل التنبؤ بتأثيرات تدرج ازدياد العنف بعد تحذير المتظاهر بفعل بوليسي.
*أخيراً يغدو أخاذاً المفهوم الذي ينطوي على أن الأسلحة غير المميتة تمثل طريقة أقل ضرراً من شن الحرب، في هذه النقطة ينبغي تذكر استنتاجات دراسة حديثة قام بها الصليب الأحمر على إطلاق النار في أعمال إرهابية: إن احتمال الموت بطلقات تخرج من بندقية كلاشنكوف يساوي 25%، وهذا رقم يفوق على نحو طفيف خطر الموت في مسرح موسكو نتيجة للحلالة الهوائية المستخدمة لتحرير الرهائن وانقاص عدد القائمين بالعملية.
(* كتبت هذه الفقرات الأخيرة المحامية سوزانا بيمينتو شامورو Susana Pimiento Chamorro العضوة المؤسسة لمشروع الشمس المشرقة في أستين Austin (تكساس).







التوقيع

هذا الصباح
ناداني لأغفو على راحتيك
فاغفر لي يا سيدي
اشتياقي
اذا ما ايقظني
حنيني اليك

الى اخي مع التحية
   
قديم 05-06-08, 08:51 PM   رقم المشاركة : 8 (permalink)
ابو الطيب
عضو فوق السحاب

 
الصورة الرمزية ابو الطيب







ابو الطيب غير موجود حالياً

ابو الطيب له سمعة الى ابعد مدىابو الطيب له سمعة الى ابعد مدىابو الطيب له سمعة الى ابعد مدىابو الطيب له سمعة الى ابعد مدىابو الطيب له سمعة الى ابعد مدىابو الطيب له سمعة الى ابعد مدىابو الطيب له سمعة الى ابعد مدىابو الطيب له سمعة الى ابعد مدىابو الطيب له سمعة الى ابعد مدىابو الطيب له سمعة الى ابعد مدىابو الطيب له سمعة الى ابعد مدى

آخـر مواضيعي

الجنس: ذكر

الوصول السريع

عرض البوم صور ابو الطيب عرض مجموعات ابو الطيب

عرض الملف الشخصي لـ ابو الطيب إرسال رسالة زائر لـ ابو الطيب جميع مواضيع ابو الطيب

إفتراضي

موضوع قيّم وهام وجداً
يكشف بعض الحقائق التاريخيه اثناء الحرب العالميه الأولى
شكراً لك زعبوب عالموضوع المميز







التوقيع


   
الموضوع مغلق

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
أنماط عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code هو متاح
الإبتسامات نعم متاح
[IMG] كود متاح
كود HTML معطل
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح

الإنتقال السريع إلى:

المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الأخيرة
قنبلة مدوية في مصر : المجلس العسكري يستنسخ مذبحة "حلبجة" الكيماوية العراقية ... وسط ا زعبوب قرأت لك .. من هنا و هناك 2 07-12-11 01:00 PM
الحرب على سوريا... نقطة النهاية في تاريخ الهيمنة الإمبرياليةَ حيدره قرأت لك .. من هنا و هناك 5 09-08-11 11:46 PM
المواد الكيماوية ذات الرائحة تطرد البعوض-الاخبار العلمية News نادي التقنية و المعلومات 0 02-06-11 09:50 AM
المناطق الحرة: القانون الجديد للاستثمار في المناطق الحرة أمام الجهات الوصائية وبانتظا News نادي الاخبار 0 15-05-11 04:50 PM
تاريخ في صور mohammad قرأت لك .. من هنا و هناك 18 04-04-08 09:01 PM


كل الأوقات هي بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:30 PM.

منتديات ناس لايف


[حجم الصفحة الأصلي: 197.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 189.20 كيلو بايت... تم توفير 8.16 كيلو بايت...بمعدل (4.13%)]

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ... ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة منتدى ناس لايف


RSS RSS 2.0 XML XML2 SiteMap SiteMap2 ARCHIVE HTML HTML2 EXTERNAL JS URLLIST

 

 
[حجم الصفحة الأصلي: 197.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 189.20 كيلو بايت... تم توفير 8.16 كيلو بايت...بمعدل (4.13%)]

SEO by vBSEO